الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
166
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الدّين ، وترفع الدنيا » قال سلمان : وإن هذا لكائن ، يا رسول اللّه ؟ قال : « إي والذي نفسي بيده » . يا سلمان ، وعندها يكثر الطلاق ، فلا يقام للّه حد ، ولن يضر اللّه شيئا » . قال سلمان : وإن هذا لكائن ، يا رسول اللّه ؟ قال : « إي والذي نفسي بيده » . يا سلمان ، وعندها تظهر القينات والمعازف ، ويليهم شرار أمتي » . قال سلمان : وإن هذا لكائن ، يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إي والذي نفسي بيده » . يا سلمان ، وعندها تحجّ أغنياء أمتي للنزهة ، وتحجّ أوساطها للتجارة ، وتحجّ فقراؤها للرّياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير اللّه ، فيتّخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه ، وتكثر أولاد الزنا ويتغنّون بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا » . قال سلمان : وإن هذا لكائن ، يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إي والذي نفسي بيده » . يا سلمان ، ذاك إذا انتهكت المحارم ، واكتسبت المآثم ، وتسلّط الأشرار على الأخيار ، ويفشوا الكذب ، وتظهر اللجاجة ، وتفشو الفاقة ، ويتباهون في اللباس ، ويمطرون في غير أوان المطر ، ويستحسنون الكوبة « 1 » ، والمعازف ، وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذلّ من الأمة ، ويظهر قرّاؤهم وعبّادهم فيما بينهم التلاوم ، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس والأنجاس » . قال سلمان : وإن هذا لكائن ، يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إي والذي نفسي بيده » . يا سلمان ، فعندها لا يخشى الغنيّ إلا الفقير ، حتى إن السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفّه شيئا » . قال سلمان ، وإن هذا لكائن ، يا رسول اللّه ؟
--> ( 1 ) أي الطبل الصغير المحضر .